قرار تفسير رقم (1) لسنة 2020
الصادر عن المحكمة الدستورية
اجتمعت الهيئة العامة للمحكمة الدستورية برئاسة الرئيس السيد هشام التل وعضوية السادة: منصور الحديدي، الأستاذ الدكتور نعمان الخطيب ، محمد الذويب، محمد علي العلاونة، محمد المبيضين، قاسم المومني، فايز حمارنة، الدكتور أكرم مساعدة ، محمد المحادين.
بناءً على قرار مجلس الوزراء المتعلق بطلب تفسير المادة (33) من الدستور، والمبين بكتاب رئيس الوزراء المنتهي بالرقم (9299) المؤرخ في ( 29/ 4/ 2020) والذي ورد لمحكمتنا بالصيغة التالية:
(استناداً لأحكام الفقرة (2) من المادة (59) من الدستور الأردني لسنة (1952) وتعديلاته قرر مجلس الوزراء، أن يطلب تفسيراً من المحكمة الدستورية على النحو التالي :
تنص المادة (33) من الدستور على ما يلي :
1- الملك هو الذي يعلن الحرب ، ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات والاتفاقات.
2- المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئاً من النفقات أو مساس في حقوق الاردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو إتفاق ما مناقضة للشروط العلنية .
في ضوء النص المشار إليه أعلاه ، فإن المطلوب تفسيره هو پيان فيما اذا كان يجوز إصدار قانون يتعارض مع الالتزامات المقررة على أطراف معاهدة صادقت عليها المملكة بمقتضى قانون او يتضمن تعديلاً أو الغاءً لأحكام تلك المعاهدة.
أم أن المعاهدات الدولية التي يتم إبرامها، والتصديق عليها ، واستيفاء الاجراءات المقررة لنفاذها لها قوتها الملزمة لأطرافها ويتوجب على الدول إحترامها طالما ظلت قائمة ونافذة.
آملاً التكرم بعرض هذا الموضوع على المحكمة الدستورية، وإعطائه صفة الاستعجال وتزويدي بالقرار الذي تتوصلون اليه.
بعد الإحاطة بما تضمنه كتاب رئيس الوزراء وتدقيق النصوص الدستورية يتبين :
إن المادة (33) من الدستور تنص على ما يلي :
1- الملك هو الذي يعلن الحرب، ويعقد الصلح ويپرم المعاهدات والاتفاقات.
2 - المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئاً من النفقات أو مساس في حقوق الاردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو إتفاق ما مناقضة للشروط العلنية.
نحن بادئ ذي بدء نرى أن المعاهدات والاتفاقات المبحوث عنها بالمادة (33) من الدستور ، إنما هي من أعمال السيادة التي تعقدها الدول فيما بينها، وتتولى الحكومات ذلك باعتبارها من أشخاص القانون الدولي العام ، ويتم ذلك بعد اجراء مفاوضات بإرادة الاطراف المتعاقدة يبين فيها كل طرف ماله من حقوق يتمتع بها والتزامات يتحملها، وبعد المصادقة عليها وفق الأوضاع والآليات التشريعية السائدة لدى دول الأطراف تصبح قائمة ونافذة .
وحيث أن المعاهدة الدولية أو الاتفاق الدولي يتم انشاؤها بتوافق إرادة اثنين أو أكثر من أشخاص القانون الدولي العام على أحداث آثار قانونية معينة طبقاً لقواعد القانون الدولي .
وحيث أن المطلوب تفسيره هو پيان ما إذا كان يجوز إصدار قانون يتعارض مع الالتزامات المقررة على أطراف معاهدة صادقت عليها المملكة بمقتضى قانون أو يتضمن تعديلاً أو إلغاءً لأحكام تلك المعاهدة. أم أن المعاهدات الدولية التي يتم إبرامها والتصديق عليها ، واستيفاء الاجراءات المقررة لنفاذها، لها قوتها الملزمة لأطرافها، ويتوجب على الدول احترامها طالما ظلت قائمة ونافذة .
وحيث أن إجابة مجلس الوزراء على طلب التفسير تقتضي تجزئته لغايات وضوح التفسير بشأن كل جزء وعلى النحو التالي :
أولاً : إنه لا يجوز إصدار قانون يتعارض برمته مع الالتزامات المقررة على أطراف معاهدة كانت المملكة قد صادقت عليها بمقتضي قانون.
ثانياً : إنه لا يجوز إصدار قانون يتضمن تعديلاً أو الغاء لأحكام تلك المعاهدة.
ثالثاً : إن المعاهدات الدولية لها قوتها الملزمة لأطرافها، ويتوجب على الدول احترامها، طالما ظلت قائمة ونافذة ، ما دام أن هذه المعاهدات تم ابرامها والتصديق عليها، واستوفت الاجراءات المقررة لنفاذها.
هذا ما نقرره بشأن طلب التفسير الوارد لمحكمتنا من رئيس الوزراء بكتابه المنتهي بالرقم (9299) المؤرخ في 29/ 4/ 2020.
قراراً صدر في العاشر من شهر رمضان لعام (1441) هجري الموافق لليوم الثالث من شهر أيار لعام (2020) ميلادي