accessibility

حكم رقم (4) لسنة 2025

الحكم رقم (4) لسنة (2025)

في الطعن رقم (3) لسنة (2025)

الصادر عن المحكمة الدستورية باسم حضرة صاحب الجلالة

الملك عبدالله الثاني إبن الحسين المعظم ملك المملكة الأردنية الهاشمية

برئاسة الرئيس السيد/ محمد الغزو وعضويــة السادة: تغريد حكمــت، د. ميساء بيضــون، "محمد طـلال" الحمصـي، هاني قاقيــش،  محمد إسعيّد، حسين القيسي، باسل أبو عنزه ، محمد السحيمات.

في الطعن المقدم من الطاعنين المدعين:

  1. نضال إلياس جبرا بطيخة بصفته الشخصية وبصفته وكيلاً عن شقيقاته، كل من ايفون إلياس جبرا بطيخة، ورندة إلياس جبرا بطيخة وإلهام إلياس جبرا بطيخة.
  2. جهاد إلياس جبرا بطيخة بصفته الشخصية وبصفته وكيلاً عن شقيقاته، كل من عايدة إلياس جبرا بطيخة، ومهى إلياس جبرا بطيخة، وفيوليت إلياس جبرا بطيخة، وكيلهم المحامي الدكتور رائد صبح.

   للطعن بعدم دستورية المادة (44/ و) من قانون الكهرباء العام المؤقت رقم (64) لسنة 2002 وتعديلاته.

 بعد الاطلاع على جميع أوراق الدعوى نجد أن الطاعنين قد أقاموا بتاريخ 11/5/2023 الدعوى رقم (299 /2023) المجددة برقم (168/2024) لدى محكمة بداية حقوق الزرقاء بمواجهة المدعى عليها: شركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة، وكيلها المحامي ياسر مساعده.

موضوعها :

 1- منع معارضة و / أو المطالبه بأجر المثل و / أو،

2- المطالبة بقيمة الأرض نتيجة وضع اليد عليها ،

3- و / أو مطالبة بالتعويض العادل عن الضرر المادي.

قيمة الدعوى: (11000) دينار لغايات الرسم.

وقد أسس المدعون دعواهم على سند من القول:

  1. يملك المدعون على الشيوع حصصاً في قطعة الأرض رقم (505) حوض رقم (7) من قرية الهاشمية من أراضي الزرقاء مساحتها (10) دونمات و (30) متراً.
  2. قامت المدعى عليها بإنشاء أبراج ضغط عالي للكهرباء على عدة مراحل في تلك المنطقة ذو فولتية عالية، وذلك عبر القطعة الموصوفة أعلاه، وإن مثل هذه الخطوط وكون طبيعتها خطوط ضغط عالي تشكل خطراً كبيراً، وإن هذا الضرر مستمر، مما يحرم المدعين من الانتفاع بأرضهم بأية صورة كانت سيما وأنها تشغل معظم مساحة القطعة.
  3. إن قيام المدعى عليها بوضع يدها على كامل قطعة الأرض واستملاكها واستغلالها من خلال وضع أعمدة ضغط عالي، دون اتخاذ الإجراءات القانونية وفق أحكام القانون، ودون موافقة المدعين يشكل غصباً للعقار، مما يلحق الضرر بالمدعين، وعدم الاستفادة من الأرض.
  4. طالب المدعون المدعى عليها بدفع التعويض العادل عن العطل والضرر ونقصان القيمة وفوات المنفعة اللاحق بقطعة الأرض موضوع الدعوى و/ أو بقيمة المساحة المعتدى عليها أو بقيمة كامل حصص المدعين (ثمن قطعة الأرض) بتاريخ إقامة هذه الدعوى وأجر المثل، إلا أنها ممتنعة عن الدفع مما اضطر المدعون لإقامة هذه الدعوى.

 بعد السير بإجراءات التقاضي، ولعدم حضور الوكيلين (وكيل الجهة المدعية ووكيل الجهة المدعى عليها) جلسة 25/2/2024، وعملاً بأحكام المادة (67/5) من قانون أصول المحاكمات المدنية، قررت المحكمة إسقاط الدعوى إسقاطاً مؤقتاً للغياب.

بتاريخ 7/3/2024، وبناءً على طلب وكيل الجهة المدعية تم تجديد الدعوى بالرقم (168/2024).

 تقدم وكيل المدعين في جلسة 26/12/2024 إلى المحكمة الناظره للدعوى بمذكرة خطية تتضمن الطعن بعدم دستورية قانون الكهرباء العام المؤقت المعدّل لسنة 2003، الذي جاء لتعديل المادة (44) من قانون الكهرباء العام المؤقت رقم (64) لسنة 2002 .

بتاريخ 16/2/2025 أصدرت المحكمة قرارها المتضمن ما يأتي:

 "عملاً بأحكام المادة (11/ج) من قانون المحكمة الدستورية المعدّل رقم (22) لسنة 2022 وقف النظر في الدعوى، وإحالة الدفع إلى المحكمة الدستورية وفقاً للأصول ولإجراء المقتضى القانوني" .

ورد الطعن إلى محكمتنا بتاريخ 23/2/2025 وقيد بالرقم (3 / 2025).

تنفيذاً لمقاصد البندين (1 ،2) من الفقرة (ب) من المادة (12) من قانون المحكمة الدستورية تم إرسال نسخة من قرار الإحالة الصادر عن محكمة بداية حقوق الزرقاء إلى كل من السادة:

  • رئيس الوزراء.
  • رئيس مجلس الأعيان.
  • رئيس مجلس النواب.

بمقتضى الكتب المؤرخة في  23 / 2 / 2025.

      ورد كتاب رئيس الوزراء المؤرخ في 6/ 3 / 2025 مرفقاً به صورة عن مذكرة رئيس ديوان التشريع والرأي المؤرخة في 4/3/ 2025 ، التي انتهت إلى أن المادة (44/ و) من قانون الكهرباء العام المؤقت رقم (64) لسنة 2002 بعد تعديلها بمقتضى القانون المعدّل لقانون الكهرباء العام المؤقت رقم (52) لسنة 2003، المطعون بعدم دستوريتها قد جاءت انسجاماً مع أحكام المادة (94/1) من الدستور، ولم تخرق حرمة النصوص الدستورية، ولم تتجاوز حدودها ولا تشكل تعدّياً على اختصاص السلطة التشريعية، وتتّفق وأحكام الدستور، وأن الأسباب التي قدمت للطعن بعدم دستوريتها لا تقوم على أساس سليم من القانون، وتستوجب الرد وطلب اعتبار ما ورد في المذكرة رداً على الطعن استناداً إلى أحكام المادة (12/ ب/2) من قانون المحكمة الدستورية رقم (15) لسنة 2012 وتعديلاته.

بتاريخ 26/2/2025 وردت مذكرة مقدمة من وكيل المدعين يطلب فيها البت في الدفع المقدم من المدعين، وإصدار الحكم الذي يتناسب مع أحكام الدستور.

    بالتدقيق والمداولة :-

 من حيث الشكل: فإن الطعن الماثل لم يستوفِ الشروط الشكلية لقبوله؛ لعدم صحة الوكالة التي يستند إليها وكيل الجهة الطاعنة لغايات الدفع بعدم دستورية المادة (44 / و) من قانون الكهرباء العام المؤقت رقم (64) لسنة 2002 وتعديلاته؛ ذلك أن الوكالة وفقاً لأحكام المادة (833) من القانون المدني عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصاً آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم.

 ويصح أن يكون التوكيل مطلقاً أو مقيداً أو معلقاً على شرط أو مضافاً إلى وقت مستقبل عملاً بالمادة (835) من القانون ذاته.

كما نصت المادة (836) من القانون المدني "الوكالة تكون خاصة إذا اقتصرت على أمر أو أمور معينة وعامة اذا اشتملت على أمر يقبل النيابة :

  1. فإذا كانت خاصة فليس للوكيل إلا مباشرة الأمور المعينة فيها، وما يتصل بها من توابع ضرورية تقتضيها طبيعة التصرفات الموكل بها.
  2. وإذا كانت عامة جاز للوكيل مباشرة المعاوضات والتصرفات عدا التبرعات فلا بد من التصريح بها".

 وكل عمل ليس من أعمال الإدارة والحفظ يستوجب توكيلاً خاصاً محدّداً لنوع العمل وما تستلزمه الوكالة فيه من تصرفات وفقاً للمادة (838) من القانون المدني، وعليه، تُعَدّ الوكالة بالخصومة من الأمور الخاصة التي تحتاج إلى توكيل خاص بلفظ خاص وفقاً لما استقر عليه الاجتهاد القضائي.

وحيث أن المشرع الدستوري قد استعمل في المادة (11/ب) من قانون المحكمة الدستورية مصطلـح " الدفع بعدم الدستورية" أمام المحكمة الناظرة للدعوى، فإذا ما وصل إلى المحكمة الدستورية سماه المشرع طعناً، كما هو وارد في المواد (12/ج ، 13، 14) من القانون ذاته.

وبالتالي فإن الدفع بعدم الدستورية في حقيقته هو طعن غير مباشر بعدم الدستورية من خلال الدعوى الموضوعية الغاية منه إبطال النصوص المطعون بعدم دستوريتها، ويحتاج النظر والفصل فيه أن يقدم بموجب وكاله خاصة تحدّد بموجبها ما أورده وحدّده المشرع تفصيلاً بالفقرة (ب) من المادة (11) سالفة الإشارة، وهذا ما استقر عليه قضاء محكمتنا.

ولما كانت الوكالة التي استند إليها وكيل الجهة المدعية بإقامة دعواها الموضوعية هي وكالة خاصة وجاء الخصوص الموكل به محدّداً بالمطالبة بمنع معارضة و/ أو قيمة الأرض و/أو التعويض العادل نتيجة الاعتداء على حصصهم في قطعة الأرض رقم (505) حوض رقم (7) من قرية الهاشمية / الزرقاء ضد شركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة و/أو شركة الكهرباء العامة، ولم يرد بتلك الوكالة ما يشير إلى تفويض الوكيل بتقديم الدفع بعدم دستورية أي قانون أو نظام يتعلق بالدعوى الموضوعية، كما لم نجد بين أوراق الدعوى الموضوعية ولا في طلب الدفع بعدم الدستورية أي وكاله خاصة أخرى بهذا الخصوص لذا فإن وكيل المدعين لا يملك تقديم هذا الدفع؛ لأنه يخرج عن حدود وكالته، مما يتعين رد الطعن شكلاً.

 لهذا نقرر رد الطعن شكلاً.

حكماً صدر في اليوم الرابع والعشرين من شهر  رمضان  لعام 1446 هجري

الموافق لليوم الرابع والعشرين من شهر آذار  لعام 2025 ميلادي